روبرت مالي: تكرار سيناريو فنزويلا في إيران وهم / ترامب لا يسعى إلى الديمقراطية في إيران

روبرت مالي: تكرار سيناريو فنزويلا في إيران وهم / ترامب لا يسعى إلى الديمقراطية في إيران

أشار «روبرت مالي» الممثل السابق للولايات المتحدة الأمريكية في شؤون إيران إلى بعض التحليلات حول احتمال تدخل أمريكا في إيران، وقال إن حكومة دونالد ترامب، خلافًا لما يأمله بعض من يعوّلون عليه، لا تسعى إلى الديمقراطية في إيران.

تقرير «جماران»: أكد المفاوض الأمريكي السابق في ملف إيران أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بخلاف فنزويلا، لها جذور عميقة ولن تتخلى عن السلطة بتدخل عسكري أمريكي.

وقال «روبرت مالي» الممثل السابق للولايات المتحدة في شؤون إيران، في إشارة إلى بعض التحليلات حول احتمال تدخل أمريكا في إيران، إن حكومة دونالد ترامب، خلافًا لبعض الذين يعلّقون الآمال عليه، لا تسعى إلى الديمقراطية في إيران.

وأضاف: «بصراحة، وأعلم أن سماع ذلك صعب على كثير من الإيرانيين، لكن ربما هناك من يأمل بتدخل الولايات المتحدة».

واستذكر تجربة ما قبل حرب العراق، مضيفًا أنه في تلك المرحلة أيضًا كان بعض العراقيين، بسبب التعب من الأوضاع الداخلية والعقوبات، يعتقدون أنه مع الهجوم الأمريكي لن يكون هناك وضع أسوأ، وربطوا آمالهم بالتدخل الأمريكي، لكن نتيجة ذلك المسار جاءت مختلفة عن التوقعات.

وأكد مالي في الوقت نفسه أنه لا يملك تقييمًا دقيقًا للوضع الداخلي في إيران، وقال إنه لم يسافر إلى إيران ولا يملك اطلاعًا على التفاصيل الميدانية، لكنه يتصور أن مثل هذا التفكير قد يوجد لدى جزء من المجتمع.

ومن منظور أمريكي، وصف هذا التصور بأن التطورات قد تسير بالشكل الذي يصفه البعض بأنه «وهم»، وأضاف أنه لا يمكن مقارنة إيران بدول مثل فنزويلا.

وأشار إلى بنية النظام السياسي في إيران قائلًا: «هذا نظام ذو جذور عميقة ولن يزول بسهولة أو يتخلى عن السلطة».

كما صرّح مالي: «آخر ما في ذهن الرئيس (الأمريكي دونالد ترامب) هو إيران ديمقراطية ومنفتحة». وبحسب قوله، قد يأمل بعض الإيرانيين أن يؤدي التدخل الأمريكي إلى مثل هذه النتيجة، لكنه يعتقد أن هذا ليس هدف الرئيس الأمريكي.

وأضاف أن الرئيس يسعى إلى حكومة غير معادية لأمريكا ويمكن التعامل معها، وإذا وصل إلى السلطة شخص أو تيار يتعاون مع واشنطن فلن يكون هناك اهتمام بالشعب الإيراني؛ الشعب الذي وُعد سابقًا بالمساعدة.

وفي الختام، أشار مالي إلى أسلوب اتخاذ القرار في البيت الأبيض قائلًا إن الرئيس على الأرجح لا يدخل في دراسة عميقة للاستراتيجيات والتكتيكات، لكن إذا قيل له إن بإجراء واحد يمكن زعزعة استقرار الحكومة وإيصال أشخاص مضطرين للتوصل إلى اتفاق مع أمريكا، فقد يوافق على تنفيذ ذلك.

وكان المسؤول الأمريكي السابق قد حذّر سابقًا أيضًا من أن الهجوم على إيران سيؤدي إلى نتائج عكسية.

وقال روبرت مالي إن قادة إيران يعتقدون أن ترامب «خانهم ليس مرة واحدة ولا مرتين بل ثلاث مرات»، وهذا الأمر جعل آفاق العودة إلى المفاوضات أكثر صعوبة.

----------

القسم العربي، الشؤون الدولیة.

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء