لماذا قبل الإمام الخميني القرار 598؟

لماذا قبل الإمام الخميني القرار 598؟

في الذكرى السنوية لقبول الجمهورية الإسلامية الإيرانية للقرار 598 الصادر عن مجلس الأمن، استعرض موقع جماران رواية آية الله الراحل أكبر هاشمي رفسنجاني حول الأسباب التي دفعت الإمام الخميني إلى الموافقة على وقف إطلاق النار.

وأوضح هاشمي رفسنجاني أن إيران كانت قد حققت تقدماً عسكرياً مهماً، إلا أنها كانت تواجه في الوقت نفسه حصاراً اقتصادياً شديداً، وتدخلاً مباشراً من الولايات المتحدة وحلفائها في الحرب، إضافة إلى الهجمات على السفن والمنشآت النفطية والطائرات المدنية الإيرانية، فضلاً عن استخدام النظام العراقي للأسلحة الكيميائية، كما حدث في حلبجة.

وأضاف أن الحكومة أعلنت للإمام عدم قدرتها على تحمل الأعباء الاقتصادية للحرب، كما أوضحت القيادات العسكرية أن استمرار القتال في ظل التدخل الأمريكي يتطلب إمكانات ودعماً أكبر. وبعد دراسة هذه المعطيات في اجتماعات ضمت كبار المسؤولين، تقرر التوجه إلى الإمام الخميني لعرض الأمر عليه، فوافق على قبول وقف إطلاق النار بعد أن كان قد اطّلع مسبقاً على تقارير الحكومة والقيادة العسكرية.

وأشار إلى أن الإمام أصرّ على تحمل مسؤولية إعلان القرار بنفسه، وكتب رسالته الشهيرة التي أكد فيها أن قبول القرار كان من أصعب القرارات في حياته، لكنه اتخذه انطلاقاً من مصلحة الإسلام والثورة والشعب الإيراني، معتبراً أن التضحية بالمصلحة الشخصية واجبة إذا اقتضتها مصلحة الأمة.

ويؤكد التقرير أن هذا القرار يجسد شجاعة الإمام الخميني وواقعيته في اتخاذ القرارات المصيرية، ويشبّهه بصلح الحديبية في التاريخ الإسلامي، حيث بدا القرار صعباً في حينه، لكنه كان خطوة حكيمة فرضتها الظروف والمصلحة العامة.

كما تضمن التقرير مقتطفات من رسالة الإمام الخميني التي وصف فيها قبول القرار بأنه «أشد مرارة من تجرع السم»، مؤكداً أن القرار اتُخذ باستقلال كامل من قبل المسؤولين الإيرانيين، دون أي إملاء أو تدخل من أي دولة، داعياً الشعب إلى الثقة بالمسؤولين وعدم التشكيك في إخلاصهم، لأنهم اتخذوا هذا القرار بعد دراسة دقيقة للظروف العسكرية والسياسية والإنسانية.

--------------

القسم العربي، الشؤون الدولیة.

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء