ماهي ملامح الاقتصاد الاسلامي العامة، حسب رؤية الامام الخميني (قدس سره) ؟

ماهي ملامح الاقتصاد الاسلامي العامة، حسب رؤية الامام الخميني (قدس سره) ؟

في نظر سماحة الامام الخميني (قدس سره)، ان الفواصل الطبقية، مغايرة لرؤية الاسلام واهل البيت عليهم السلام، حيث اشار سماحته، بصراحة، الى التفاوت الطبقي المتواجد، حاليا، في عالم السياسة والاقتصاد، وما يتبعه من نظام راسمالي، اشار الى مخالفة الاسلام لذلك، مؤكدا على التصدي للاقتصاد الراسمالي الغربي، المريض، والاقتصاد الاشتراكي الشرقي، كذلك. فقد امن الامام (قدس سره)، بان الفكر الماركسي، توقف اخر المطاف، عند الاساليب الاقتصادية (التي عرضها)... على عكس ذلك، ان قوانين الاسلام الاقتصادية، تؤدي الى اقتصاد متطور، مضيفا : انه وطبق رؤية الاسلام، لا يعد الاقتصاد من البنى التحتية... بل، الاسلام ذاته، هو المقصد النهائي، لا المنافع الاقتصادية، مصرحا : انه يؤمن باقتصاد حر، ينطوي على المصلحة العامة، والاهتمام بالمعوزين والضعفاء، ویسعی اكثر فاكثر، لتنمية الزراعة، الصناعة والتجارة.

     ما يلي، مقتطفات من كلمات سماحته (قدس سره)، في هذا المجال:

" إذ إنهم لو طرحوا هذا الإسلام لما كان بإمكانهم امتلاك القصور فيما يعيش الناس في الأكواخ. إن الإسلام يرفض الرأسمالية بالمعنى الذي هي عليه الآن. إن للاسلام قواعد. وهؤلاء لا يريدونه ضمن هذه القواعد والأسس. لقد كان الملوك فاسدين من قمة الرأس حتى أخمص القدم، ولا أظن أنكم تستطيعون العثور على شخصين صالحين بينهم جميعاً! حتى أولئك الذين نعتوا ب- (جنة المأوى) نستطيع التأكيد بأن (مأواهم الجحيم)!"(صحيفة الامام، ج10،ص88)

" طبعاً من الممكن أن يبدو العالم الغربي أمامكم جنات خضراء، نتيجة للأساليب المنحرفة والنهج الخاطئ لأقطاب الشيوعية السابقين في المجال الاقتصادي؛ بيد أن الحقيقة تكمن في مكان آخر.إنكم إذا كنتم في هذه المرحلة تبحثون عن حلول لمعضلات الاقتصاد الاشتراكي والشيوعي المستعصية، من خلال اللجوء فحسب إلى مركز الرأسمالية الغربية، فانكم ليس‏ فقط لن تداوا جراح مجتمعكم، وانما ينبغي أن يأتي الاخرون من بعدكم ويتلافوا أخطائكم، ذلك أن الشيوعية إذا ما وصلت اليوم إلى طريق مسدود في نهجها الاقتصادي والاجتماعي، فان العالم الغربي أيضاً يعاني من هذه المسائل ومسائل أخرى ولكن بشكل آخر." (صحيفة الإمام، ج‏21، ص202-203)

"تلك المقاصد المخالفة لمسيرتنا. إن مسيرتنا ليست من أجل النفط، فالنفط ليس مطروحاً لدينا، قضية تأميم النفط ليست مطروحة عندنا. هذا خطأ. إننا نريد الإسلام، وعندما يتحقق الإسلام يصبح النفط لنا. إن هدفنا هو الإسلام. ليس هدفنا النفط حتى نضع الإسلام جانباً ونقوم بالتشجيع والتصفيق لمن يقوم بتأميم النفط. "(صحيفة الإمام، ج7، ص330)

"لأنَّ الإسلام يتمتع بثقافة غنيّة صانعة للإنسان... ويكون الاقتصاد بشكل سليم وغير مرتبط وفي مصلحة الجميع ورفاههم فيكون الاهتمام بالضعفاء والمحتاجين المعوزين مثمراً، كما يسعى الى تطوير الزراعة والصناعة والتجارة." (صحيفةالامام، ج19،ص 330)

------------------------------

القسم العربي، الشؤون الدولية، مؤسسة تنظيم ونشر تراث الامام الخميني (قدس سره).

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء