بفضل التوجيه الحكيم لقائد الثورة الاسلامية والدرس الذي استخلصناه من الإمام الراحل، اختار الشعب الإيراني المقاومة

بفضل التوجيه الحكيم لقائد الثورة الاسلامية والدرس الذي استخلصناه من الإمام الراحل، اختار الشعب الإيراني المقاومة

جدّد وزير الخارجية سيد عباس عراقجي وجمع من مسؤولي وزارة الخارجية العهد والميثاق مع مبادئ مفجر الثورة الإسلامية الامام الخميني (رض).

جدّد وزير الخارجية سيد عباس عراقجي وجمع من مسؤولي وزارة الخارجية العهد والميثاق مع مبادئ مفجر الثورة الإسلامية الامام الخميني (رض).
وقال عراقجي خلال المراسم: إن حرب الأيام الاثني عشر المفروضة كانت نقطة تحول في تاريخ إيران المعاصر، قائلاً: دخل الأعداء ساحة المعركة بهدف دفعنا نحو "الاستسلام غير المشروط"، لكن نتيجة مقاومة الشعب الإيراني كانت دحر التهديد وفرض وقف إطلاق نار غير مشروط من قبل الطرف الآخر.
وأعرب عراقجي عن امتنانه لاستضافة حجة الإسلام والمسلمين السيد حسن الخميني، وصرح قائلاً: إن حضور وزارة الخارجية في هذا المرقد المقدس هو بمثابة تكريم لمؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتجديد العهد مع مبادئ الإمام الراحل.
وفي إشارة إلى تطورات العام الماضي على الصعيدين المحلي والإقليمي والدولي، أضاف: خلال هذه الفترة، مررنا بتطورين رئيسيين؛ أولهما حرب الأيام الاثني عشر المفروضة، وثانيهما الفتنة الإرهابية الأخيرة، وكلاهما يندرج ضمن مشروع واحد ضد الشعب الإيراني.
وأكد وزير الخارجية على ضرورة دراسة حرب الأيام الاثني عشر المفروضة وتحليلها لسنوات، قائلاً: في الأيام الأولى، تحدث الرئيس الأمريكي صراحةً عن "الاستسلام غير المشروط". وهذا ليس تحليلاً أو تصوراً، بل هو الواقع الذي حدث".
وتابع: بينما كنا نسير في طريق المفاوضات، وقع الهجوم، وكان ردنا واضحاً؛ فإذا كنا نتحدث عن الدبلوماسية، فلا بد من وقف العدوان أولاً. لكنهم أرادوا مفاوضات تُفضي إلى الاستسلام، وهو أمر لم يقبله الشعب ابدا.
وأشار عراقجي إلى أنه بفضل التوجيه الحكيم لقائد الثورة الاسلامية والدرس الذي استخلصناه من الإمام الراحل، اختار الشعب الإيراني المقاومة، ومنذ الليلة الأولى، بدأ الرد الحاسم للقوات المسلحة واستمر حتى اليوم الثاني عشر؛ اليوم الذي أرسلت فيه الأطراف نفسها رسالة وقف إطلاق نار غير مشروط هذه المرة.
مؤكدًا على دور تعاليم الإمام الخميني (رض) في هذا النصر، قائلاً: إن مقولة "الدم ينتصر على السيف" وقول الإمام: "إذا سقطت راية من يد قائد، سيلتقطها قائد آخر" قد تجسدا بوضوح في هذه الحرب؛ فقد ظن العدو أنه بتصفية القادة سيضعف إرادة الشعب الإيراني، لكن راية المقاومة ظلت مرفوعة على الفور.
وفي إشارة إلى أحداث 8-10 يناير، أوضح وزير الخارجية: أن هذه الأيام لا علاقة لها بالاحتجاجات المدنية الشعبية، وإنما هي استمرار لحرب الأيام الاثني عشر نفسها. إن الحق في الاحتجاج السلمي مكفول في الدستور، وقد أقرته الحكومة أيضاً، إلا أنه خلال تلك الأيام، تسللت عناصر إرهابية ومسلحة إلى الميدان، واستمرت في تنفيذ مشروع العدو الفاشل.
وأكد عراقجي على أهمية التنسيق بين الميدان والدبلوماسية، قائلاً: لطالما كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مثالاً للدبلوماسية إلى جانب المقاومة. لم نتخلَّ قط عن الدبلوماسية، ولم نفوّت أي فرصة لتحقيق حقوق الشعب الإيراني. فالقوات المسلحة والجهاز الدبلوماسي يعملان معاً في خندق واحد.
وأضاف: اليوم، وبعد دحر هذه المؤامرة، يعود الحديث عن الدبلوماسية. لطالما كنا مستعدين للحوار، لكن الدبلوماسية لا معنى لها إلا من خلال المساواة والاحترام المتبادل، وحماية مصالح الشعب الإيراني.
وأكد وزير الخارجية: من يخاطب الشعب الإيراني باحترام سيُقابل بالمثل، ومن يخاطبه بالتهديد والقوة سيُقابل بالمثل. فالدبلوماسية لا تتوافق مع الضغط والتهديد والترهيب، والجمهورية الإسلامية الإيرانية تسلك هذا الدرب بثبات وحزم.

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء