طريقة الحياة... حسب رؤية السيد حسن الخميني

طريقة الحياة... حسب رؤية السيد حسن الخميني

تطرّق حفيد الامام الخميني(قدس سره) الى طريقة حياة الامام، موضّحاً انّها تبيين حياة كافة الائمة (ع) في الوقت الراهن، ولاتضاد بين ذلك.

تطرّق حفيد الامام الخميني(قدس سره) الى طريقة حياة الامام، موضّحاً انّها تبيين حياة كافة الائمة (ع) في الوقت الراهن، ولاتضاد بين ذلك، وذكر، مؤكداً، اننا بحاجة الى اخصائيين للتعرف ثانية الى هذا النوع من الفكر و طريقة الحياة، لاستخراج القواعد العامة لفكر الامام الخميني. انّ مفهوم طريقة الحياة، يتعرض الى ازمة داخلية بالنسبة لما يتصوره الافراد على اختلافهم حول مضامينها، فحرية الاختيار، هي احدى الركائز الهامة المقبولة لدى الجميع.. واذا ما اختار الأنسان طريقة حياته، فان ذلك يؤدي الى ظهور طرق مختلفة اخرى، وبالنظر لدور الزمن والمكان، في الاختبار المذكور، ففي الابحاث الكلامية، ينطلق القول بانّ ايّاً من الائمة (ع)، لوكان مكان الاخر، فعمله هو... هو... لايتغيّر!

اضافة الى انّ طريقة الحياة، تختلف من مكان لأخر وزمن لأخر... لأنّ الوصول الى الهدف يختلف باختلاف الامكنة والأزمنة... وبما اننا، لدينا، شخصية كالامام (قدس سره) في عصرنا، فالجواب على هذا السؤال "لو انّ الائمة (ع) متواجدون اليوم... فكيف يعيشون؟" الجواب عليه ليس صعباً! لانهم، لو كانوا متواجدين، فسيعيشون كما عاش تلميذهم الامام الخميني (قدس سره).

انّ طريقة الحياة المفضّلة، يجب ان تضمن دنيا وأخرة الانسان، وعلينا ان نلتفت الى تعريف الامام، لطريقة حياة الشباب، اليوم، ولاننسى، انّ حياة الامام في الثمانين من عمره، ليست كحياة شاب في العشرين! فالذي نتوخّاه، اذن، هو رؤية سماحته حول طريقة حياة الشباب، وليس ماقام به من اعمال في سنوات عمره الاخيرة!

فقد ذكرت عقيلة الامام، انها ومنذ ان تعرّفت عليه، فان صلاة الليل عنده لم تنقطع، رغم، انه لايوصي الاطفال والاحداث بذلك! وانه كان يؤكد على القيام بالصلوات الواجبة والرياضة.. فالذي يتوجب علينا معرفته، هو ان الامام (قدس سره) كمرجع للتقليد وسائرعلى طريق الائمة (ع) في العالم المعاصر، ايّ طريقة يقدمها للشباب، النساء و...؟ وهنا... نحتاج الى التعرف على افكار الامام مرة اخرى.

بعض العوامل الهامة في طريقة حياة الامام الخميني (قدس سره)

تعريف الارتباط بالله تعالى وتخصيص قسم من الحياة للعبادة، لاسيما التأكيد على المعنويات المرتكزة على الشريعة، والارتباط الحار من الصميم بالشعب وافراده، والارتباط المنطقي بالطبيعة و...، هذا قسم من العوامل الهامة في طريقة حياة كل انسان وعليه الأخذ بها بعين الاعتبار.

 انّ اهم قسم في طريقة الحياة الاسلامية، هو(تعريف الارتباط الصحيح للأنسان بنفسه) وان يكون في ذلك "نظم" و"هدوء" .. وهما الركنان الرئيسيّان للوصول الى الهدف بالنظر لتناسب الوسيلة ونوع الحياة.

رُوِي عن المرحوم اية الله طاهري خرم أبادي، احد تلامذة الامام، انه، في بداية النضال، قلت للأمام في يوم ما، في هذه الظروف، عندما نتوجه الى الدرس والبحث، فان مايحدث حولنا، يأخذ وقتاً كثيراً، ولانجد فرصة للدرس والبحث... فاجاب الامام، عندما افتح كتاباً، كأنني لاعمل لي غيره، حيث يستحوذ عليّ مسامعي تماماً!

الشيئ الهام في حياة الانسان، ان يقضي حياته بهدوء! فهو الافضل! واذا ماكان هناك اضطراب في حياته، وهو، يعدو باستمرار، فحياته ليست بالمفضلة! ... علينا، ان نُوجد قواعد لحياتنا، لتكون هي الحاكمة عليها.

الشجاعة، هي احدى العوامل الهامة في طريقة الحياة المفضلة؛ فالشجاعة تقود الانسان الى ان لايكون طمّاعاً! وان يغض النظرعن التهديد والطمع اذا اقتضى الامر!. انّ طريقة الحياة لايمكن فرضها!.. يمكن القول بان ذلك يتم عن طريق وضع برنامج، فالناس يختلفون بعضهم عن بعض في التفكير ولاتوقُّع باتّباع اسلوب واحد!.. الاّ انه يتوجب علينا اعتبار انّ اهم عامل لأشاعة طريقة حياة، هو عرض نموذج في المجتمع يتأثر به من الناحية التربوية. ومشيراً الى تأثير "الموضة" في انواع الالبسة، ذكر السيد حسن الخميني، انّ "الفضيلة" ومن يتبعها، تتمحور حول جمال معرفة الانسان، وان الشيئ المفضل لدى اصحاب الجمال والفضلاء ومايختارونه، هو مفضّل.. ولذلك، يتوجب عرض نموذج صحيح، ليكون مقبولاً لدى المجتمع.

التعريب بتصرف: د.سيد حمود خواسته، قسم الشؤون الدولية

 

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء