إدارة الأزمات؛ من الثقة بالنفس إلى تحمّل المسؤولية

لم تكن الحرب مجرد ساحة للمواجهة العسكرية، بل كانت أيضاً ساحة لاختبار أسلوب القيادة. ووفقاً لما يورده هذا المقال، يمكن النظر إلى أداء الإمام في إدارة الحرب من خلال ثلاثة عناصر: الثقة بالشعب، والاستماع إلى آراء الخبراء، وتحمّل مسؤولية القرارات المصيرية.

وتقدّم هذه العناصر الثلاثة صورةً لنمط من القيادة، لا يكون فيه الشعب مجرد متلقٍّ للقرارات، ولا يكون الخبراء مجرد منفّذين، كما لا يتنصّل القائد من مسؤولية اتخاذ القرار النهائي.

ومن هذا المنظور، يمكن أن تتجاوز دراسة قيادة الإمام في الحرب مجرد كونها رواية تاريخية، لتتحول إلى بحث في أسلوب التعامل مع الأزمات والقرارات الصعبة في المجتمع المعاصر.

«إنّ هذه التجربة (قيادة الإمام في الحرب)، سواء من الناحية الموضوعية، أي من حيث بثّ روح الثقة بالنفس والوحدة الوطنية، أم من الناحية الشكلية، أي من حيث الحضور في اتخاذ القرارات المصيرية، وقبول المشورة وتحمّل المسؤولية، تزخر بكل مقومات الغنى والكمال.»

----------

القسم العربي، الشؤون الدولیة، مقتبس من مقال «فنّ قيادة الإمام الخميني في الحرب» / محمد صادق درويشي.

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء