بعد يوم واحد من اقتحام السفارة الأمريكية، قدّم مهدي بازركان، رئيس الحكومة المؤقتة، استقالته إلى الإمام الخميني في 5 نوفمبر 1979، في مدينة قم. وبحسب ما ورد في المذكرة، جاء تقديم الاستقالة أملاً في أن يتخذ الإمام موقفاً يؤدي إلى إخلاء السفارة.
لكن الإمام قبل الاستقالة، وهو ما أتاح الفرصة أمام القوى الثورية لتولي زمام الأمور بصورة كاملة وتحديد مسار الثورة. وكان بازركان قد أشار في نص استقالته إلى أن التدخلات واختلاف وجهات النظر تشكّل عائقاً أمام مواصلة العمل، متحدثاً عن ضرورة «وحدة الكلمة ووحدة الإدارة».
وصدر أمر الإمام في 6 نوفمبر 1979، حيث أعرب عن تقديره لخدمات بازركان، وثقته بتدينه وحسن نيته، وكلّف مجلس الثورة بإدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية. كما حدد ثلاث مهام أساسية للمجلس، وهي: التمهيد للاستفتاء على الدستور، وإجراء انتخابات مجلس الشورى الوطني، وانتخاب رئيس الجمهورية.
ويُظهر هذا الأمر أن قبول الاستقالة كان مصحوباً بخطة واضحة لمواصلة المسيرة.
مقتبس من أمر الإمام الخميني إلى مجلس الثورة الإسلامية في إيران.
-----------
القسم العربي، الشؤون الدولیة، صحيفة الإمام، ج 10، ص 478.