رواية زيارة الإمام لطلاب مدارس النجف؛ أربعون مدرسة، وأربعون زيارة

ID: 87768 | Date: 2026/10/24


من السمات السلوكية للإمام أنه كان يرى نفسه ملزما بالقيام بالزيارات. وفي النجف، إلى جانب العلماء والمراجع، استقبل جمع غفير من الطلبة الإمام أيضا، وكان هو بدوره يعتزم تقديرهم ورد الجمیل لهم. 


أنه بعد وصول الإمام الخميني (قدس سره) إلى النجف، والاستقبال الواسع الذي حظي به من المراجع والعلماء والطلبة وأبناء الشعب، وضع الإمام، ابتداء من السابع عشر من أكتوبر عام 1965، برنامجا لزيارة المراجع والطلبة على حد سواء. ووفقا لما ورد في ذكريات تلامذته، فقد خصص كل يوم لزيارة إحدى المدارس الدينية وطلابها. وقد أشار حجة الإسلام والمسلمين السيد أسد الله إمامي إلى هذه المسألة في إحدى ذكرياته، قائلا:



«وصل السيد إلى النجف بعد خمسة عشر يوما. وعقب وصوله، ذهب السيد الحكيم (رحمه الله) لزيارته، كما ذهب جميع العلماء والطلبة للقائه، فقام السيد الخميني بدوره بزيارتهم، وبعد الانتهاء من زيارة العلماء، جاء دور المدارس الدينية.



توجد في النجف نحو أربعين مدرسة دينية، وكان السيد الخميني قد قرر أن يزور كل يوم مدرسة واحدة، تماما كما زاره الطلبة. واستمر هذا البرنامج أربعين يوما، وكانت آخر مدرسة زارها هي مدرسة جامعة النجف الدينية، الواقعة بين النجف والكوفة، مقابل قبر كميل.



وفي تلك المدرسة، نهضت وألقيت كلمة ترحيبية بالسيد الخميني نيابة عن مدير المدرسة.



وقلت له: «يا من حار جمع الكفر في أمركم ودهشوا، أهلا بكم في مجلسنا».



وقد سرّ الإمام بهذه العبارة، وقال: «شكرا جزيلا». وكان من عادته أن يقول: «شكرا جزيلا».



مقتطف من كتاب «سنوات النجف»، الجزء الأول، ص 71-72، ف.