ما الدلالات التي يحملها آخر خطاب للإمام بمناسبة أسبوع الدفاع المقدس؟

ID: 87447 | Date: 2026/09/23


في آخر رسالة أصدرها الإمام الخميني (قدس سره) بمناسبة أسبوع الدفاع المقدس، وصف الشهداء بأنهم شموع مجلس الأصدقاء، وكتب أن الشهداء، في ضحكاتهم النشوى وفرح وصولهم، عند ربهم يُرزقون.



وبحسب تقرير مراسل جماران، فقد أصدر الإمام الخميني (قدس سره) في 23 سبتامبر ١٩٨٨م ، في آخر رسالة له بمناسبة أسبوع الدفاع المقدس، خطابًا إلى عائلات الشهداء والأسرى والمصابين والشعب الإيراني، أشاد فيه بعائلات الشهداء والمضحّين، واعتبرهم حملة مشاعل طريق الأولياء. وجاء في الرسالة:



بسم الله الرحمن الرحيم



إلهي، أنت كل شيء؛ وما سواك لا شيء.


إلهي، أنت العزيز؛ وما سواك ذليل.


إلهي، أنت الغني؛ وما سواك فقير.



إن أسبوع الحرب هذا العام له أجواء مختلفة. فبعد سنوات من الدفاع المقدس، اخذت نصرة دين الله شكلًا آخر. وأصبحت الاستعدادات الحربية أكثر ضرورة. وأعداء الله وأعداء خلق الله ليسوا غافلين لحظة، بل هم مترصدون، ينتظرون الفرصة للقضاء على كل ما هو إلهي.



إن عائلات الشهداء، وعلى مدى التاريخ، قد حملت على عاتقها شرف إضائة طريق الوصول إلى الله، باعتبارها حاملة مشاعل طريق الأولياء. وأما الجرحى والمعاقون، فقد أصبحوا هم أنفسهم مصابيح هداية، يبيّنون للمؤمنين بالدين، في أرجاء هذا الوطن، طريق الوصول إلى سعادة الآخرة؛ طريق الوصول إلى رب الكعبة.



والأسرى في قبضة الطغاة هم أنشودة الحرية، وأحرار العالم يترنمون بذكرهم. والمفقودون الأعزاء هم محور بحر الله اللامتناهي، وفقراء الدنيا الدنيئة يقفون حائرين، متحسرين على مقامهم الرفيع.



أما الشهداء، فلا يمكن قول شيء عنهم. الشهداء شموع مجلس الأصدقاء. إن الشهداء، في ضحكاتهم النشوى وفرح وصولهم، عند ربهم يُرزقون، وهم من «النفوس المطمئنة» التي يخاطبها الرب تعالى: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ۝وادخلي جَنَّتِي﴾.



هنا الحديث حديث عشق وحب؛ عشق وحب، ويشقّ القلم على نفسه عجزًا عن رسمه.



والسلام.


روح الله الموسوي الخميني



الهوامش:



1. جزء من الآية 169 من سورة آل عمران: «عند ربهم يُرزقون».


2. سورة الفجر، الآيتان 29 و30: «فادخلي في عبادي، وادخلي جنتي».


--------------


القسم العربي، الشؤون الدولیة، صحيفة الإمام، ج 21، ص 147