يا أسدَ الرجال، ماذا جرى لك في غابةِ الحديد؟
وماذا نزل بك في ليلِ الخناجرِ والأعداءِ؟
خلفَ تلك النافذةِ الخجلى من إشراقةِ القمر،
ماذا جرى لك، يا نجمَ الوطنِ الطاهرِ في ليلِه؟
تحتَ أنقاضِ الجنون، وسياطِ القهرِ والصمت،
ماذا أصاب روحَكَ، وماذا حلَّ بجسدِكَ؟
على قلبِكَ، يا كُوَّةَ العاشقِ لشمسِ الربيع،
ماذا جرى في ذلك السجنِ الأسودِ الذي لا بابَ له ولا نافذة؟
وعلى شفتيكَ، في أحلكِ لحظاتِ العشق،
هل مرَّ غيرُ رسالةِ الوردِ، ووعدِ الغدِ المشرق؟
وماذا أقول؟ فما الذي جرى للطيورِ المذعورة،
بعدكَ، في اتساعِ بستانٍ أوحشتهُ الوحدة؟
كان برقُ سيفِ الأبِ صاعقةً من الرعب،
فوا أسفاه عليك، يا ابنَ تُهْمَتَن!
وإن كان كأسي قد امتلأ بدمِ القلبِ حزنًا،
فما علم أحدٌ ماذا جرى لي في مأتمِ فراقِكَ
الشاعر : بهمن صالحي
-----------
وكالة أنباء (كتاب إيران ) ، ف .
القسم العربي ، الشؤون الدولية.