السيد حسن الخميني: مررنا بانقلابٍ (محاولة انقلاب) صعبٍ؛ ما دمنا أحياء فستتكرر مثل هذه الأحداث، لكن يجب أن نقوم بتشخيص الأضرار / انتهت فاجعةٌ كان يمكن أن تجرّ إيران والمنطقة بأسرها إلى أزمة؛ لنتعلّم: كيف وصلنا إلى هناك؟
خلال مراسم تجديد العهد لرئيس ومسؤولي السلطة القضائية لمبادئ الإمام الخميني (قدس سره)، قال حجة الإسلام والمسلمين السيد حسن الخميني: لقد مررنا بأزمة صعبة ومحاولة انقلاب مليئة بالمكائد، واليوم تقع على عاتقنا جميعاً مسؤولية التعلّم وأخذ العِبر؛ كيف وصلنا إلى تلك المرحلة؟ وما هي المشكلات التي واجهت الجميع في خضم الأزمات؟ وماذا ينبغي أن نفعل من الآن فصاعداً كي لا نعود إلى هناك. وبطبيعة الحال، إذا نصرنا الله فإن الله ينصرنا.
وأضاف حفید الإمام، مشيراً إلى ضرورة إجراء تحليل للأضرار بعد كل أزمة: اليوم انتهت، بفضل الله الذي بيده قلوب الناس، فاجعةٌ كان يمكن أن تُدخل إيران والمنطقة كلها في أزمة. إن تدبير سماحة القائد المعظّم وشجاعته كانا مثالِيَّين. فالتعلّم في مدرسة الإمام يجب أن يُثمر مثل هذه النتائج. لكن واجبنا اليوم جميعاً أن نتعلّم الدرس: ما الذي حدث حتى وصلنا إلى تلك النقطة؟ وما الذي ينبغي علينا فعله كي لا نعود إليها مجدداً.
وأشار إلى آيات من القرآن الكريم وقصة سفينة نوح (عليه السلام)، موضحاً أن أول ما يجب فعله بعد النجاة والفتح هو حمد الله، لأن بداية السقوط تكون من الأنا والغرور. وقال: في أوقات الشدة يتذكر الإنسان الله بطبيعته، لكن الامتحان الحقيقي هو أن نتذكر الله بعد زوال الشدة والوصول إلى النصر؛ لأن الأنا هي بداية الانحدار.
وتابع، في إشارة إلى الأحداث الأخيرة في البلاد: لقد مرّت أزمة صعبة ومحاولة انقلاب معقّدة، وقد قال القائد أيضاً إن مثل هذه الأمور ستتكرر؛ نعم، ما دمنا أحياء فسنشهد مثل هذه التحديات، لكن لا بد من تشخيص الأضرار. ربما كان أحد أسباب ما حدث أننا وقعنا في فخ الأنانية ونسينا بعض القيم. وأحياناً تكون هذه التنبيهات من لطف الله حتى نتذكر. فالعدالة لا تتحقق إلا لمن يمتلك القدرة، ولا يجوز اتخاذ القرار بدافع الغضب أو الحقد؛ لأن العدالة لا تقبل الفساد ولا التمييز.
وفي ختام حديثه، أشار إلى رأفة سماحة القائد التي تجلت في كلماته الأخيرة، وقال مخاطباً الحاضرين: حيثما كانت لديكم القدرة، التزموا بالعدالة. والواقع أن السيد محسني إيجئي كانت لديه عزيمة ومعرفة وهمّة جيدة لعبور هذه المشكلات، ونرجو أن يستمر في هذا الطريق إن شاء الله.
---------
القسم العربي، الشؤون الدولیة.