کیف کان الامام الخمینی (قدس سره) ینظر الى مكانة وقيمة الثورة؟ وكيف كان يتوقع المستقبل؟

ID: 50793 | Date: 2017/12/13


ج- بمقدمة مُجملة، يمكن، الى حدما، تبيين نظر سماحة الامام (قدس سره) وان كان (التبيين) ناقصاً!


باعتقاد الامام، ان فلاح الأنسان يكمن في الدين والاسلام اولى بذلك، فهو اكمل دين. كان يعتقد جاداً بجامعية وشمولية الاسلام في كل الامور. لذا، كانت رؤيته ان السياسة هي الديانة. حسب نظره، ان ظهور الاستعمار بين المسلمين وتبعية الدول الاسلامية للشرق والغرب، بعثت على ابتعاد الشعوب الاسلامية عن الاسلام المحمدي الأصيل. في فكر سماحته، الانتخابات، الحرية ومشاركة كل فرد من افراد المجتمع بنشاط، في تقرير مصيره السياسي، من اهم محاور مباحث الفكر السياسي و الديني.


لقد جعل النظام البهلوي (البائد)، بدليل تبعيته الكاملة للأجانب، مقارعة الدين محوراً لسلوكه.. فما كان للامام خياراً الاّ الثورة الاسلامية، وعند التفات الشعب الى الاسلام الشمولي، التف حوله بجد وعمل على انتصار الثورة، فبعث هذا على ان يتفاءل الامام (قدس سره) بمثل هذه الثورة، مُعتبراً اياها تعود الى الشعب وابداء رغبته (قدس سره) في ان تنتفع الشعوب الاخرى بقيم الثورة. كان سماحته يرى، ان طريق وصول الانسان الى السعادة والكمال هو اقامة نظام اسلامي، يمكن الوصول اليه اكثر من غيره.. وبما ان الجمهورية الاسلامية هي نتيجة هذه الثورة، فقد تحققت رغبة الامام بذلك وادت الى عُلو قيمتها وشأنها (اي الثورة).


اما جواب القسم الثاني من السؤال، فان الامام الخميني(قدس سره)، كانت له هواجس حول مستقبل الثورة، انعكست في وصيته، بأمور اوصى بها مختلف المخاطَبين، الاّ انه (قدس سره) كان يرى مستقبل الثورة واضحاً ومطمئناً، رغم العوائق، بشكل عام.


"أن ثورتنا غير مؤطرة بحدود ايران، وانما ثورة الشعب الإيراني هي نقطة انطلاقة ثورة العالم الإسلامي الكبرى التي يحمل لوائها الإمام الحجة أرواحنا فداه-، إذ نسأل الله تعالى أن يمن على جميع المسلمين وشعوب العالم بأن يجعل ظهوره وفرجه في عصرنا الحاضر." (صحيفة الامام، ج21، ص 297).